السّراب

Refal_Sarab.jpg
سعى المرء جاهدًا للوصول إلى حلمه والمضي إليه ليضفي معنى لحياته. يصوّر "السّراب" لحظة إدراك المرء إلى أن ما يسعى إليه ما هو إلا وهم. تعكس العبارات الشعرية صوت الضمير الداخلي الذي يكشف الحقيقة ذائبة على المشهد مُفسِّرة بذلك الواقع الذي يعيش به بعد أن تفنى محاولاته للقبض على حلمه، يسقط المرء أمام حقيقةَ أنها محض وهم، في حين أن أحلامه تتساقط من يده فلا تقع أرضًا لينحني ويجمعها؛ بل تحملها الريح مبتعدة بلا إمكانية لاستعادتها مجددًا. تتركه حقيقة السراب فارغًا بلا أمل، فيواصل السير باحثًا عن غاية أخرى قد يجدها في طريقه لسرابٍ آخر.

السّراب هو عمل مكون من أربع صور، استمد إلهامه من الصراع الداخلي للفرد في رحلة تحقيق الأحلام. تُستخدم الصور الفوتوغرافية لالتماس الحقيقة؛ ليس ليكون العمل محاكيًا للواقع بل هو الواقع ممثلًا بزرقة السماء عالم الاحلام المتألق. تلعب اللغة دورًا أساسيًا في العمل، حيث يعبر الشعر عن استيعاب كل مرحلة من مراحل الصراع. تعكس العبارات الشعرية المكتوبة بخط اليد صوت الإدراك، مضفيًا التكامل في طرح التجربة الإنسانية الداخلية مع الواقع الخارجي. ترمز الخطوط التفاعلية الى حركة الحياة في كل مشهد، في حين يجسد الاهتزاز ضبابية الرؤية في عالم السراب.

———
TEXT & ART:
REFAL ALGHAYLANI
SAUDI ARABIA